كشفت الفنانة ياسمين رئيس تفاصيل مؤثرة عن رحلة مرض والدتها ووفاتها، مستعيدةً اللحظة التي علمت فيها بإصابتها بالسرطان خلال حضورها العرض الأول لفيلم "لص بغداد"، مؤكدةً أن التجربة تركت أثراً عميقاً في حياتها، خاصة أنها فقدت والدتها التي كانت تمثل لها مصدر الأمان والقوة والسند.
وروت ياسمين رئيس، خلال لقائها في برنامج "AB talks" الذي يقدّمه الإعلامي الإماراتي أنس بوخش، على "يوتيوب" أن خبر مرض والدتها جاء في توقيت صعب، بينما كانت تحضر مناسبة فنية تحيط بها وسائل الإعلام والكاميرات، الأمر الذي جعلها تحاول السيطرة على مشاعرها وإخفاء صدمتها أمام الحضور.
ياسمين رئيس تستعيد لحظة معرفتها بإصابة والدتها بالسرطان
وأوضحت ياسمين رئيس أنها تلقت خبر إصابة والدتها بالسرطان خلال العرض الأول لفيلم "لص بغداد"، وكان الفنان فتحي عبد الوهاب الى جوارها في تلك اللحظة، ولاحظ تغيّر ملامحها، فسألها عما إذا كان هناك أمر يؤلمها أو يشغلها.
وأضافت أن الموقف كان شديد الصعوبة عليها، إذ كانت على وشك الانهيار والبكاء، لكنها حاولت التماسك بعدما لفت فتحي عبد الوهاب انتباهها الى وجود وسائل الإعلام والتقاط الصور، وهو ما اضطرها الى كبت مشاعرها حتى تتمكن من التعامل مع الموقف.
وشكّلت إصابة والدتها بالمرض صدمة كبيرة لها، لا سيما أن المرض كان قد وصل الى مرحلة متقدّمة، وهو ما جعلها تدرك صعوبة الرحلة التي تنتظرها هي وأسرتها.
ياسمين رئيس تكشف تفاصيل 11 شهراً من المعاناة قبل رحيل والدتها
وأشارت ياسمين الى أن الأزمة بدأت في أواخر عام 2019، واستمرت رحلة مرض والدتها نحو 11 شهراً، بالتزامن مع فترة جائحة كورونا وما صاحبها من ظروف استثنائية وصعوبات في الحصول على الرعاية الطبية، في ظل القيود والإجراءات التي فرضتها الجائحة على المستشفيات.
واستعادت ياسمين رئيس حجم الألم الذي عاشته خلال تلك الفترة، موضحةً أن فقدان والدتها لم يكن مجرد خسارة لشخص عزيز، بل كان انتهاءً لأحد أهم مصادر الدعم في حياتها، إذ كانت تعتبرها سندها الأساسي والشخص الذي يمنحها القوة في مواجهة الأزمات.
وأضافت أن والدتها رحلت عن عمر ناهز 60 عاماً، وهو ما شكّل صدمة لها، لأنها كانت تتوقع أن تعيش والدتها سنوات أطول، وأن تشهد مراحل جديدة من حياتها، من بينها رؤية أحفادها.
وأكدت أن تجربة فقدان والدتها غيّرت نظرتها الى الحياة والعمر، وجعلتها تشعر بأنها كبُرت مبكراً، خاصة مع تتابع رحيل أفراد من أسرتها واضطرارها الى توديعهم ودفنهم واحداً تلو الآخر.
ياسمين رئيس: والدتي كانت محارِبة حقيقية
وتحدثت ياسمين رئيس عن طبيعة علاقتها بوالدتها، مؤكدةً أن العلاقة بينهما اتّسمت بالقرب والندية، وأنها تعلمت منها الكثير، خاصة قدرتها على مواجهة الصعوبات وتحمّل المسؤولية وحماية أسرتها مهما كانت الظروف.
وأشارت الى أن والدتها خاضت معارك عديدة في حياتها، خصوصاً بعد وفاة والدها، إذ تحملت مسؤولية تربية أبنائها والقيام بدورَي الأب والأم في الوقت نفسه، وبذلت جهوداً كبيرة من أجل توفير حياة آمنة لهم.
واستعادت جانباً من رحلة والدتها، موضحةً أنها واجهت ظروفاً صعبة عند انتقال الأسرة الى مصر عبر الحدود الأردنية، في محاولة لتأمين مستقبل أبنائها، ووصفتها بأنها كانت محاربة حقيقية لم تستسلم أمام الأزمات.
وأكدت ياسمين رئيس أن الإنسان يجب أن يكون راضياً بأعماله، ويتمسك بالرضا، معبّرةً عن أمنيتها بأن يعرفها الجمهور، وأنها تسعى لاكتشاف نفسها لكي يعرفها الجمهور من خلال أعمالها الفنية.
واعترفت ياسمين رئيس بأنها حتى الآن لم تفهم شخصيتها بالقول: "سأظل أتعرف على نفسي طوال الوقت من خلال المواقف التى أتعرض لها".
ياسمين رئيس: فقدت والدي في حرب الخليج ولا أعرف أين دُفن
وعن طفولتها، أوضحت ياسمين رئيس أنها عاشت طفولة سعيدة جداً، حتى بلغت سنّاً معينة، وتحديداً عندما نشبت حرب الخليج، مؤكدةً: "وُلدت في الكويت، وكنت أعيش في الكويت حتى وقت اندلاع الحرب، ودائماً أحب أن أقول إن الحياة تحتاج الى حب وسلام وسعادة".
وأضافت أنها فقدت والدها في حرب الخليج، وكان عمرها آنذاك 10 سنوات، وأنها لم تتأثر برحيله، موضحةً: "موازين حياتي اختلفت، وقضيت مع والدي أجمل 8 سنوات فى حياتي، وهذه الفترة هي التي كوّنت شخصيتي، وكان والدي دائماً يقول لأخي إسمع كلام أختك، وعمره ما ضربني".
وأوضحت: "أجمل ذكرياتي مع والدي، عندما كان يدلّعني، فهو أول رجل في حياتي، وحسيت إن طفولتي انتهت منذ لحظة رحيل والدي، وحاولت أن أعيش براءة الأطفال حتى فترة طويلة بعد رحيل والدي".
وعن كيفية وفاة والدها، قالت ياسمين: "وفاة والدي كانت عبارة عن لحظة دراما، والدي فلسطيني الأصل وكان ذلك سبباً صعباً في دخوله الى مصر، ولذلك عدت الى مصر مع والدتي بعد أن ودّعناه على الحدود وعاد مرة أخرى الى الكويت، ولم أرَه مرة أخرى، والمتوفى أهله يعرفون مكان قبره، ولكن أنا لا أعرف أين دُفن والدي... لقد اختفى".
ياسمين رئيس: أرفض التشكيك في هويتي المصرية
وردّت ياسمين رئيس على الجدل الذي أُثير حول هويتها وانتمائها، مؤكدةً أن أصول والدها الفلسطينية ووالدتها المصرية، وولادتها في الكويت، لا تنفي مصريتها.
وقالت إن المقصود من تصريحاتها السابقة هو رفض التشكيك في هويتها، موضحةً أنها عاشت وتربت في مصر أكثر بكثير مما عاشت في أي دولة أخرى، وأضافت أن أحداً لا يحق له اعتبارها غير مصرية لمجرد أن والدها فلسطيني.
وأوضحت أن حديثها جاء رداً على الأشخاص الذين شكّكوا في انتمائها، مشددةً على اعتزازها وفخرها بهويتها المصرية.
